إن خليت خربت

نادي “وولفرهامبتون” يعيد البسمة للطفل الباكي

في عالم كرة القدم، اعتدنا أن نرى دموع المشجعين تنهمر تأثراً بخسارة قاسية أو ضياع لقبٍ مرتقب. لكن مدرجات نادي وولفرهامبتون واندررز الإنجليزي شهدت واقعة فريدة من نوعها، بطلها طفل صغير لم تكن نتيحة المباراة هي سبب بكائه المرير، بل “قطعة دجاج” كانت الأخيرة في وجبته.

بدأت القصة حين كان المشجع الصغير يتابع فريقه المفضل رفقة والده، وبين حماس الهجمات وأجواء الملعب الصاخبة، كانت وجبة “الناجتس” هي الرفيق المثالي لتلك اللحظات. إلا أن “المأساة” العفوية وقعت حين التهم الوالد آخر قطعة دجاج في العلبة.

هذه اللقطة، التي رصدتها عدسات الكاميرا ببراعة، لم تكن مجرد مشهد عابر، بل اجتاحت منصات التواصل الاجتماعي، وتداول الآلاف فيديو الطفل وهو يجهش بالبكاء ببراءة فطرية مست قلوب المتابعين.

إدارة نادي ولفرهامبتون، الملقب بـ “الذئاب”، أثبتت أنها تولي اهتماماً بالغاً بأدق تفاصيل مشجعيها. فبدلاً من تجاهل المقطع، قرر النادي التدخل لمسح دموع مشجعه الصغير بطريقة إبداعية. وجهت الإدارة دعوة رسمية للطفل وعائلته لزيارة النادي مجدداً، لتبدأ فصول “رد الاعتبار” لهذا المشجع الوفي:

تعويض ملكي: قدم النادي للطفل وجبة دجاج ضخمة تعويضاً عن تلك القطعة التي تسببت في بكائه.

القميص الرسمي: لم يكتفِ النادي بالوجبة، بل أهداه قميص الفريق الرسمي تقديراً لانتمائه وحبه المبكر للشعار.

تجربة استثنائية: حظي الطفل بجولة خاصة جعلته يشعر بأهميته كفرد من عائلة النادي الكبيرة.

بهذه اللفتة البسيطة والمؤثرة، نجح ولفرهامبتون في تحويل لحظة إحباط طفولية إلى قصة نجاح ملهمة في فن العلاقات العامة. وأثبت النادي أن كرة القدم ليست مجرد صراع على النقاط فوق المستطيل الأخضر، بل هي كيان إنساني يعتني بمشاعر جماهيره، ويؤمن بأن سعادة مشجع واحد -مهما صغر سنه- هي انتصار حقيقي يُضاف إلى سجلات النادي.

شاهد أيضا

مشروع “Tatooine”.. تدريب 10 آلاف شاب تونسي على الذكاء الاصطناعي

“الخالة سعاد”.. أم التونسيين في روما

بأقل من دولار واحد.. حقق أمنية آلاف المحتاجين

ما سر رمي الجماهير لدمى الأطفال في الملاعب؟

رمته أمه عند الولادة.. فوهب حياته للأيتام

Scroll to Top