إن خليت خربت

رجل الأعمال الإماراتي “حسين سجواني” يتبرع بمئة مليون درهم لحملة “حد الحياة”

في لغة الأرقام، قد يبدو الرقم 11.5 مجرد قياس بسيط، لكنه في عالم الطفولة المنهكة من الجوع يمثل “خيط الأمل” الأخير والحد الفاصل بين البقاء على قيد الحياة أو الاستسلام لسوء التغذية الحاد. من قلب مدينة دبي، انطلق نداء إنساني عالمي يهدف لرسم مستقبل جديد لخمسة ملايين طفل حول العالم، محولاً هذا الرقم الصغير إلى قضية كبرى تتصدر المشهد الإنساني.

تحت رعاية وبمباركة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وفي قلب احتفالية “صناع الأمل”  تجلت أبهى صور التكافل الإماراتي. ولم يقف الحدث عند حدود التكريم، بل شهد ولادة تحالفات إنسانية كبرى، كان بطلها رجل الأعمال الإماراتي والملياردير حسين سجواني، رئيس مجلس إدارة شركة “داماك العقارية”.

فقد أعلن سجواني عن تقديم دعم استثنائي بقيمة 100 مليون درهم لصالح حملة “حد الحياة”، مؤكداً من خلال هذا الالتزام الضخم أن قطاع الأعمال الوطني هو شريك أساسي في الرؤية الإنسانية التي تتبناها دولة الإمارات لمكافحة الجوع وتوفير مقومات الحياة الأساسية للمحرومين.

سر الشعار: لماذا 11.5 سنتيمتر؟

يأتي شعار الحملة ليحمل دلالة طبية وإنسانية دقيقة؛ فهذا الرقم يمثل “محيط ذراع الطفل” الصغير (بين عمر 6 أشهر و5 سنوات). وعندما يقل قياس محيط الذراع عن هذا الحد، فإن ذلك يعني دخول الطفل رسمياً في مرحلة سوء التغذية الحاد، وهي المرحلة التي تستوجب تدخلاً طبياً وغذائياً فورياً لإنقاذ حياته من موت محقق.

وتهدف الحملة عبر برامجها المستدامة إلى كسر هذه الحلقة المفرغة من الجوع، وتوفير المكملات الغذائية والرعاية الصحية اللازمة للأطفال في المناطق الأكثر احتياجاً حول العالم.

إن مساهمة مؤسسة حسين سجواني بهذا المبلغ الكبير ليست مجرد تبرع مالي عابر، بل هي رسالة التزام راسخة بضرورة توجيه النجاح الاقتصادي لخدمة القضايا البشرية الملحّة. إنها خطوة تثبت للعالم أجمع أن نمو قطاع الأعمال في الإمارات يمضي جنباً إلى جنب مع المسؤولية المجتمعية، إيماناً بأن الاستثمار الحقيقي هو الاستثمار في الإنسان وحقه في العيش بكرامة.

شاهد أيضا

محمد بن راشد يتكفّل بعلاج الطفلة السورية “يقين” من مرض جيني نادر

“أبو الأيتام”.. لم يُنجب فتكفل بـ7000 آلاف يتيم

مشروع “Tatooine”.. تدريب 10 آلاف شاب تونسي على الذكاء الاصطناعي

“الخالة سعاد”.. أم التونسيين في روما

بأقل من دولار واحد.. حقق أمنية آلاف المحتاجين

Scroll to Top