لم تكن منصات التواصل الاجتماعي بالنسبة لصانع المحتوى المغربي عبد الرحمن الرائس مجرد فضاء لجمع الإعجابات، بل حولها إلى رسالة إنسانية نبيلة، تداوي الجراح وتمسح غبار الشقاء عن الوجوه التي أنهكتها قسوة الظروف في أعماق المناطق النائية.
من خلال برنامجه الشهير “سرور”، جاب الرائس أبعد القرى والمداشر في المملكة المغربية، حاملاً معه الأمل. لم تكن جولاته استعراضية، بل كان يتسلل إلى “دكاكين” الأحياء الشعبية والبقاليات البسيطة، باحثاً عن “دفاتر الديون” المثقلة بأسماء الأرامل والنساء المكافحات اللواتي يواجهن مصاعب الحياة بمفردهن، ليقوم بتسديد ديونهن بالكامل.
وما يميز مسيرة الرائس هو إصراره النبيل على صون كرامة المستفيدين؛ حيث يحرص تماماً على عدم إظهار وجوه السيدات أو ملامحهن، إيماناً منه بأن كرامة الإنسان أسمى بكثير من أرقام المشاهدات وبريق الشهرة، وبفضل هذا الصدق والإخلاص في العمل، حققت مبادراته أرقاماً قياسية في سجل الإنسانية، حيث تمكن من: تسديد ديون أكثر من 7000 أرملة، حفر الآبار وبنى منازل للمحتاجين، ساعد العشرات في أداء مناسك العمرة، وغيّر حياة أكثر من 20 ألف إنسان.
وفي مشهد احتفالي مهيب بدبي، وتحديداً في حفل “صناع الأمل” 2026، كرمت دولة الإمارات العربية المتحدة عبد الرحمن الرائس، وتوجته بلقب يليق بشهامته وعطائه. أما جائزة المليون درهم التي نالها فستكون وقوداً جديداً لانطلاقة أوسع لقصص “سرور” لتصل يد الخير إلى كل زاوية من زوايا المغرب.